العلامة الحلي
393
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لأنّا نقول : المحال إمكان ذلك مع فرض الحكمة ؛ لأنّ وجود الممكن مع علّة عدمه من [ هذه الجهة ] « 1 » محال لذاته ؛ لأنّه اجتماع للنقيضين ، فلو كان الإمام غير معصوم لأمكن ذلك مع فرض وجود حكمة اللّه تعالى [ بالنظر ] « 2 » إليها ؛ لأنّ ثبوت الملزوم على تقدير الملازمة الكلّية ثابت على كلّ تقدير يمكن اجتماعه مع المقدّم يستلزم ثبوت اللازم على ذلك التقدير ، [ وإمامة ] « 3 » غير المعصوم مع فرض وجود طاعته في كلّ وقت وحال في كلّ أمر ونهي لو ثبتت لثبتت على تقدير حكمة اللّه تعالى مع استلزامها المنفصلة المانعة من الخلوّ كلّيا . الثاني : هنا مقدّمات : الأولى : كلّ ذي سبب فلا بدّ له من سبب تامّ يجب عنده المسبّب . الثانية : كلّ ما وجب لكونه لطفا في [ واجب لا يمكن أن يحصل ذلك الواجب إلّا به ، وإلّا لما وجب . الثالثة : كلّ ما وجب عينا لكونه لطفا ] « 4 » في واجب لا لغير ذلك لم [ يقم ] « 5 » غيره في اللطفية في ذلك الواجب ، وإلّا لم يتعيّن . الرابعة : الإمام واجب عينا ؛ لكونه لطفا في تقريب المكلّف غير المعصوم من الطاعة وتبعيده عن المعصية . إذا تقرّر ذلك فنقول : عند قدرة الإمام على حمل المكلّف على الطاعة وبعده عن المعصية وعلمه ، إمّا أن يقف السبب المرجّح للفعل المستعقب له على شيء آخر ، أو لا .
--> ( 1 ) في « أ » : ( جهته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( والنظر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( بإمامة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( تقريب المكلّف غير المعصوم من الطاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( يتمّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .